Showing posts with label أحمد مطر. Show all posts
Showing posts with label أحمد مطر. Show all posts

Tuesday, May 20, 2008

أحمد مطر : أوصاف ناقصة



نزعم أننا بشر

لكننا خراف!

ليس تماماً.. إنما

في ظاهر الأوصاف.

نُقاد مثلها؟ نعم.

نُذعن مثلها؟ نعم.

نُذبح مثلها؟ نعم.

تلك طبيعة الغنم.

لكنْ.. يظل بيننا وبينها اختلاف.

نحن بلا أردِية..

وهي طوال عمرها ترفل بالأصواف!

نحن بلا أحذية

وهي بكل موسم تستبدل الأظلاف!

وهي لقاء ذلها.. تـثغـو ولا تخاف.

ونحن حتى صمتنا من صوته يخاف!

وهي قُبيل ذبحها

تفوز بالأعلاف.

ونحن حتى جوعنا

يحيا على ا لكفا ف!

هل نستحق، يا ترى، تسمية الخراف؟!

Wednesday, January 23, 2008

أحمد مطر : هات العدل


إدعُ إلى دينِـكَ بالحُسـنى

وَدَعِ الباقـي للديَّـان .

أمّـا الحُكْـمُ .. فأمـرٌ ثـانْ .

أمـرٌ بالعَـدْلِ تُعـادِلُـهُ

لا بالعِـمّةِ والقُفطـانْ

توقِـنُ أم لا توقِـنُ .. لا يَعنـيني

مَـن يُدريـني

أنَّ لِسـانَكَ يلهَـجُ باسـمِ اللهِ

وقلبَكَ يرقُـصُ للشيطـانْ !

أوْجِـزْ لـي مضمـونَ العَـدلِ

ولا تـَفـلـِقـْـني بالعُنـوانْ .

لـنْ تَقـوى عِنـدي بالتَّقـوى

ويَقينُكَ عنـدي بُهتـانْ

إن لم يَعتَـدِلِ الميـزانْ .

شَعْـرةُ ظُلـمٍ تَنسِـفُ وَزنَـكَ

لـو أنَّ صـلاتَكَ أطنـانْ !

الإيمـانُ الظالـمُ كُـفرٌ

والكُفـرُ العادِلُ إيمـانْ !

هـذا ما كَتَبَ الرحمـانْ .

( قالَ فُـلانٌ عـنْ عُـلا ّنٍ

عن فُلتـا نٌ عـن عُلتـانْ )

أقـوالٌ فيهـا قولانْ .

لا تَعـدِلُ ميـزانَ العـدْلِ

ولا تَمنحـني الإ طـمـئنـانْ

د عْ أقـوالَ الأمـسِ وقُـل لي ..

ماذا تفعـلُ أنتَ الآنْ ؟

هـل تفتـحُ للديـنِ الدُّنيـا ..

أم تَحبِسُـهُ في دُكّانْ ؟!

هـلْ تُعطينا بعـضَ الجنَّـةِ

أم تحجُـزُها للإخـوانْ ؟!

قُـلْ لي الآنْ .

فعلى مُختَلـفِ الأزمـانْ

والطُغيـانْ

يذبحُني باسم الرحمانِ فِداءً للأوثانْ !

هـذا يَذبـحُ بالتَّـوراةِ

وذلكَ يَذبـحُ بالإنجيـلِ

وهـذا يذبـحُ بالقـرآنْ !

لا ذنْبَ لكلِّ الأديـانْ .

الذنبُ بِطبْـعِ الإنسـانِ

وإنَّـكَ يا هـذا إنسـانْ .

كُـنْ ما شِـئتَ ..

رئيسـاً،

مَلِكـاً،

خانـاً،

شيخـاً،

د هـْقـاناً،

كُـنْ أيّـاً كانْ

من جِنسِ الإنـسِ أو الجَـانْ

لا أسـألُ عـنْ شَـكلِ السُّلطـةِ

أسـألُ عـنْ عَـدْلِ السُّلطانْ .

هـاتِ العَــدْلَ ..

وكُـنْ طَـر َزانْ

أحمد مطر :صاحبة الجهالة



مَـرّةً، فَكّـرتُ في نشْرِ مَقالْ

عَـن مآسي الا حتِـلا لْ

عَـنْ دِفـاعِ الحَجَـرِ الأعـزَلِ

عَـن مدفَـعِ أربابٍ النّضـالْ !

وَعَـنِ الطّفْـلِ الّذي يُحـرَقُ في الثّـورةِ

كي يَغْـرقَ في الثّروةِ أشباهُ الرِّجالْ !

**

قَلّبَ المَسئولُ أوراقـي، وَقالْ :

إ جـتـَنـِـبْ أيَّ عِباراتٍ تُثيرُ ا لا نفِعـا ل

مَثَـلاً :

خَفّـفْ ( مآسـي )

لِـمَ لا تَكتُبَ (ماسـي) ؟

أو (مُواسـي)

أو (أماسـي)

شَكْلُهـا الحاضِـرُ إحراجٌ لأصحابِ الكراسي !

إ احذ ِفِ (الأعـْزَلَ ) ..

فالأعْـزلُ تحريضٌ على عَـْزلِ السّلاطينِ

وَتَعريضٌ بخَـطِّ الإ نعِـزا لْ !

إحـذ ِفِ ( المـدْ فَـعَ ) ..

كي تَدْفَـعَ عنكَ الإ عتِقا لْ .

نحْـنُ في مرحَلَـةِ السّلـمِ

وَقـدْ حُـرِّمَ في السِّلمِ القِتالْ

إ حـذ ِفِ ( الأربـابَ )

لا ربَّ سِـوى اللهِ العَظيمِ المُتَعـالْ !

إحـذ ِفِ ( الطّفْـلَ ) ..

فلا يَحسُـنُ خَلْطُ الجِـدِّ في لُعْبِ العِيالْ

إحـذ ِفِ ( الثّـورَةَ )

فالأوطـانُ في أفضَـلِ حالْ !

إحـذِ فِ ( الثّرْوَةَ ) و ( الأشبـاهَ )

ما كُلُّ الذي يُعرفَ، يا هذا، يُقـالْ !

قُلتُ : إنّـي لستُ إبليسَ

وأنتُمْ لا يُجاريكُـمْ سِـوى إبليس

في هذا المجـالْ .

قالّ لي : كانَ هُنـا ..

لكنّـهُ لم يَتَأقلَـمْ

فاستَقَـالْ !

Tuesday, January 22, 2008

أحمد مطر :ارفعوا أقلامَكمْ عنها



ارفعوا أقلامَكمْ عنها قليلا

واملأوا أفواهكم صمتاً طويلا

لا تُجيبوا دعوةَ القدسِ

وَلَوْ بالهَمْسِ

كي لا تسلبوا أطفالها الموت النَّبيلا !

دُونَكم هذي الفَضائيّاتُ

فاستَوْفوا بها (غادَرَ أوعادَ)

وبُوسوا بَعْضَكُمْ

وارتشفوا قالاً وقيلا

ثُمَّ عُودوا..

وَاتركوا القُدسَ لمولاها

فما أَعظَم بَلْواها

إذا فَرَّتْ مِنَ الباغي

لِكَيْ تلقى الوكيلا !

* * *

طَفَحَ الكَيْلُ

وَقدْ آنْ لَكُمْ

أَنْ تسَمعوا قولا ًثقيلا:

نَحنُ لا نَجهلُ منْ أَنتُم

غَسلناكُمْ جميعا

وَعَصر ناكُمْ

وَجَفَّفنا الغسيلا

إِنَّنا لَسْنا نَرى مُغتصِبَ القُدْسِ

يهوديّاً دخيلا

فَهْو لَمْ يَقْطَعْ لنا شبراً مِنَ الأَوْطانِ

لو لَمْ تقطعوا من دُونِهِ عَنَّا السَّبيلا

أَنتُمُ الأَعداءُ

يا مَنْ قد نَزعْتُمْ صِفَةَ الإنسان

مِنْ أَعماقِنا جيلاً فَجيلا

واغتصبتُمْ أرضَنا مِنَّا

وكُنْتُمْ نِصفَ قَرْنٍ

لبلادِ العُرْبِ مُحتلاً أصيلا

أنتُمُ الأَعداءُ

يا شُجعانَ سِلْمٍ

زَوَّجوا الظُّلْمَ بظُلْمٍ

وَبَنَوا للوَطَنِ المُحتلِّ عِشرينَ مثيلا !

* * *

أَتعُدُّونَ لنا مؤتمراً !

كَلاَّ

كَفى

شكرأً جزيلا

لا البياناتُ سَتَبْني بَيْنَنا جِسراً

ولا فَتْلُ الإداناتِ سَيُجديكمْ فتيلا

نَحنُ لا نَشْري صراخأً بالصَّواريخِ

ولا نَبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا

نَحنُ لاُنبدِلُ بالفُرسانِ أقناناً

ولا نُبْدِلُ بالخَيْلِ صَهيلا

نَحنُ نرجو كلَّ من فيهِ بَقايا خَجلٍ

أَنْ يَستقيلا

نَحْنُ لا نَسْأَلكُمْ إلاّ الرَّحيلا

وَعلى رَغْم القباحاتِ التي خَلَّفتُموها

سَوْفَ لن ننسى لَكٌمْ هذا الجميلا !

* * *

ارحَلوا...

أمْ تَحسبونَ اللهَ

لم يَخلقْ لنا عَنْكُمْ بَديلا ؟!

أَيُّ إعجازٍ لَديكُمْ ؟

هل مِنَ الصَّعبِ على أيِّ امرئٍ

أن يَلبسَ العارَ

وأنْ يُصيحَ للغربِ عَميلا ؟!

أَيُّ إنجازٍ لَديكُمْ ؟

هل من الصَّعبِ على القِرْدِ

إذا ما مَلكَ المِدْفَعَ

أن يَقْتلَ فِيلا ؟ !

ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ

وما مِيزَهُ من يَلبُدُ بالدَّربِ

ليغتَال القَتيلا ؟!

* * *

احمِلوا أَسْلِحَةَ الذُّلِّ وولُّوا

لتَرَوا

كيفَ نُحيلُ الذُّلَّ بالأحجار عِزّاً

وَنُذِلُّ المستحيلا




أحمد مطر : المستقل



يَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ

بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ

مُخلصَ النِّيةِ

لا يَعملُ درءاً لعقابٍ

أو لتحصيلِ مَثوبَهْ

جاهِداً يَحفرُ في صُمِّ الجَلاميدِ دُروبَهْ .

وَهْوَ يَبني بَيتَهُ شِبراً فَشِبراً

فإذا لاحَ لَهُ نَقصٌ

مضى يُصِلحُ في الحالِ عُيوبَهْ .

وَبصبرٍ يَجمعُ الزّادَ

ولو زادَ عليه الثِّقْلُ ما أوهى وُثوبَهْ .

وَهْوَ مَفطورٌ على السَّلْمِ

ولكنْ

عِندما يَدهَمُهُ العُدوانُ

لا يُوكِلُ لِلغيرِ حُروبَهْ .

بعنادِ النَّملِ

يكتَظُّ فؤادُ اليأسِ باليأسِ

وتنهالُ الصُّعوباتُ على رأسِ الصُّعوبَهْ

***

أيُّها النَّملُ لَكَ المَجْدُ

ودامَتْ لَكَ رُوحٌ

لم تَصِلْها أبداً عَدْوى العُروبَهْ !