Friday, March 28, 2008

أولاد أحمد : الخروج من مقهى الزنوج


أأزعجتكم يا ندامى؟

أكسّرت كاساً ... ولم أتكسّر؟

أناح بقربي حمامٌ

وسالت دموعٌ اليتامى

ولم أتأثّر؟

أقبّلت منكم صديقا ...

ولم أعتذر في الصّباح؟!

لماذا، إذن تسقطون

وما كلّ هذا الصّياح؟!

أأزعجتكم يا بنات؟!

ألاطفتُ منكن أنثى بدون رضاها؟

أقلت كلاماً جميلاً...

على شامةٍ فوق خدٍ جميل

ولم أطلب العُذر قبل المساء؟

لماذا

إذن

يا نباتُ

تهيج على صدرها في الربيع

وتأوي إلى معطف في الشتاء؟!

أأزعجتكم يا رفاق؟

أقلت كلاماً صحيحاً عن الحزب، من نوع: أن

على الحزب، ألاّ يكون، صغيراً

كحبّة سكّر

وألاّ يكون كبيراً

كقطعة سكّر

لكي لا يذوب بقهوتهم

كلّما سقطوا وأفاقوا؟!

أأزعجتكم يا مرايا الجدار؟

أهشّمت منكنّ واحدةً بعد عيبٍ تراءى

على علّة الخلقِ فيّ؟

إليّ

عدوّي الذي في الزّجاج .. إليّ

إليّ

لساني الجريح

فمي

ويديّ

إليّ

إليّ

وكونوا جميعاً دعاءً عليّ

حرامٌ عليّ مدائنكم

من الآن لن أشرب الماء فيها

سأُهدي حياتي إلى جثّتي

وقبري إلى قريتي

وقلبي

إليك

- إذا شئت –

يا وطني

يا عدوّي!

تونس – أفريل 88

4 comments:

brastos said...

bravo pour ce choix ...
bonne journée ...

HNANI said...

القصيدة حلوّة برشا و نتمني أولاد أحمد ما يكونش في الحقيقة في الحالة إلّي وصفها في القصسدة .وانقلو هذيكة الدنيا..

أرابيـكا said...

نهاري بدى توة ......عندى سنين ما عاودتش قريتها القصيدة هذى لاولاد احمد ...انا انحبّ انزيدها مقطع اخر من قصيدة لنفس الشاعر:
الاهي أعوذ بك من الآن من شرّ أهلي
يبيعون خمرا رديء ,ويؤذون ليل السكارى البرىء
.............
...........

MADJERBA said...

Pipi caca au chocolat !